مَدت أصابعها المائلة لـ ,, الزرقة ,, وهي ترتجف حنيناً / برداً،،
لـ علبة { الثقابِ } المنزوية بـ هدوءٍ على رف تلك الطاولة.. و أشعلت عوداً
علّهُ يَبِثها دفئاً / نوراً
و يذيب .. كُتل .. الجليد المتراكمة على جُدرانِ { قلبها }..
شفتانِ ترتعشانِ.. تحكيان مع كل ارتعاشه قصةً أخرى من ,, قِصَص ,, الشتاءِ
و الحنين..
شفتاها حقلانِ من الكرومِ
بـ الجمالِ مزروعانْ.. وَ بينهما نهرٌ يجري سلسبيلهُ كُلما هَوت نفحاتُ الدخانِ البارِدِ
تُقبِلهما..
سحابةٌ وثيرة..
تُدَاعِبها أصابِعُ متسللة.. في غفلة..
تترُكها { حُبلى } بـ المَطَرْ..
تغسِلُ حباتهُ الأرضَ مِن تحتِها..
وَ تُزهِر على إثْرِها الصحراءُ { البورُ } الـ تمتدُ باتساع الأَلَمِ بـ صَدرِها..
انسابَ الوَجَعُ لها مِن جِديد..
/ يثَرثِرُ / على مَسامِعِ قَلبها.. و يَعزِفُ من الحنِينِ
سِيمفونياتٍ..
سَحِبتَ لحافاً زهرياً.. تشِدُه على رأسِهاِ..
وَ علّها [ تتعصبُ ] بهِ..
في مُحاولةٍ تَكادُ تكونُ فاشِلة.. لـِ { تغطِية } أفكارِها..
و جُموعٌ من الفَرقعاتِ النارِيَة..
الـ تشتَعِلُ بَين خلايا ذاكَـ الدِماغِ الصغِيرْ..
مَطَرٌ
مَطَرُ
يَدِقُ أَبوابَ القَصِيدةِ الـ تسْكُنها..
تتفَتَحُ لـِ أَجْلِهِ ورودَها..
وَ
سُرعانَ ما يَزورَها
مَطرٌ آخَرْ..
يقطِفُ تِلكمُ الورودَ.. وَ تحتَ قَدمِيهُ يَدوسَهُا..
فَـ تَموتْ... " جُنِينة " الورد الـتي أينعت بها ذات ربيعٍ..
قتلتها يَدُ شِتاءَ أتبعَهُ..
شفتاها..
تُمارٍسان { غوايَة } الهذيانِ
تحشُوانِ فمها بـ ’’ غمغمةٍ ’’ غريبة..
كـ تعوِيذةٍ.. طلسُمها ’’ مُشَفَر ’’ .. لا يَكادُ يَفِكهُ إلا نابِغةٌ
فِي همهاتِ الفمِ الشاسِع الذِي لا يُحسِنُ
{ التقبيلْ }..!
الأولى منهما.. تُثرثِرُ بـ وجعٍ ألِيمِ تستحْضِرُ
ذِكرياتٍ قَد ظَنَت أَنها فَرَت مِنْ تَدوِين الذاكِرَة..
وَ الأُخْرَى
تُحاوِل جاهِدَة إلْقاءَ الشِعْرِ
لـِ تُحَركَـ بهِ
خليطاً غريباً مِنْ القُرى > الهمجِيةِ < التِي تُعَمر بيوتاً
بينَ أروِقة تلك الأنثى..
لا لـِ شَيء سِوى لـ { نَحرِ } الشَوقِ عَلى مائِدةِ العيِد المُقِبلِ...!
رفعت " السَماءُ " فوقَ رأسِها..
وَ حاوَلت جاهِدَةً.. أَن تَعْقِدَ { جَدائِلَ } المَساءِ
لـ تتناسَب وَ ×. ضَفائرها .× الثلجِية..
همهم القَمرُ ضاحِكاً.. / شامِتاً رُبما..
وَ انفجَر ينبوعاً بعينها رافِضاً تِلكَ الهمهمة...
فِي مساءاتِ الشِتاءِ يحلوُ البُكاء
هَكذا هَمِسَ لها القَمرُ.. مواسِياً..
و هِيَ استرسَلت فِي بكاءٍ " خُلِقَ " من العَدَمْ...!
ما انبست تلك الشفتان بـ حرف!
ولا زغردَ العصفورُ الحزينُ على شرفتِها.. تِلك الليلة..
و كأنها كانت [ بُكائية ].. فـ حَسبْ..
لَم يُعَكِر صفوها غيَرَ السَماءِ.. فِي خُنوعٍ
{ رَكَعت }..
تُجارِيها دَمْعَها...!
توقفت هِي عن طُقوسِها الغبيَة..
نزعت { خلخال َ} الليلِ الـ زينت بهِ قدمها..
و رَمَت بـ " جدائِلِ " المَساءِ..
ملتحِفَةٍ بـ رُكامِ > الثلجِ < الـ يُحِيطها..
لَكنَ
السَماءَ ما توقَفت..!
ما زالَت لـ اللحَظةِ تبكِيها..
و تبكِيها...!
شاركَتها الثَرثَرة..
أُنْثَى شَرقِية.. تَعْشَقُ المَطَر/ الشِتاءَ
يَحْلو لَها التَصَوفُ
فِي بُكائِياتٍ لِيلية....
//
بتوقيِتِ المَساءِ الماطِرِ حُزناً ..غاردينيــــا ,,,